أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

🌊 قصة حارس البحر: السر المرعب اللي ظهر على شاطئ مهجور بالبحر الأحمر!

المقدمة: صمت قبل العاصفة

عمرك تخيلت إنك تكون ماشي في مكان مقطوع، وتلاقي حاجة تغير حياتك ومفهومك عن العالم للأبد؟ ده بالظبط اللي حصل معايا. القصة بدأت بصمت غريب ومخيف، صمت يخليك تسمع صوت تكسير الموج وكأنه بيتكلم معاك. كنت تايه في منطقة صحراوية بعيدة جداً ومقطوعة بين مرسى علم وحلايب، بعد ما عربيتي عطلت فجأة وأنا راجع من شغل في موقع تعدين صغير. المكان كان مهجور تماماً؛ على يميني جبال صحراوية قاسية شكلها يخوف، وعلى شمالي البحر الأحمر ممتد بلا نهاية.

في البداية، كنت فاكر إن الموضوع مجرد سوء حظ، يومين تلاتة وهلاقي طريق أو مركب صيد تعدي وتنقذني. شربت من الماية اللي معايا وبدأت أدور على أي حاجة أكلها. بس فجر اليوم التالت، حصل شيء مستحيل، شيء مكنتش أتخيله حتى في أسوأ كوابيسي!

شاطئ مهجور

اكتشاف مرعب بين الصخور السوداء!

كنت بتمشى على الشط بدور على أي حاجة تتاكل، يمكن سمكة صغيرة علقت بين الصخور أو شوية محار. فجأة، لمحت كتلة ضخمة جداً مرمية بين الصخور السودا. في الأول وقفت مكاني وقولت دي أكيد صخرة كبيرة جابها الموج. بس لما قربت خطوتين.. جسمي كله اتخشب! دي مكنتش صخرة خالص، دي كانت "ست".. بس بحجم عملاق!

طولها ييجي عشرة متر، بشرتها لونها فاتح زي رمل الشط لما يكون مبلول، وشعرها دهبي طويل جداً متشبك في أعشاب البحر وبقايا شباك صيد قديمة. كانت لابسة حاجة زي جاكيت أزرق متقطع، وعليه تطريزات غريبة بتلمع شبه نجوم البحر. بس الأغرب من ده كله، واللي خلى قلبي يدق بعنف.. إنها كانت "حامل"! وبطنها ضخمة جداً.

رغم حجمها المرعب، كانت بتتنفس بصعوبة شديدة، وكل نفس طالع منها صوته عميق وعالي، عامل زي صوت الرعد لما ييجي من بعيد فوق البحر. قربت منها بالراحة وبحذر شديد وقولتلها بصوت واطي: "إنتي سامعاني؟".. بعد ثواني، فتحت عينيها الزرقا اللي لونها زي البحر وقت الغروب، وبصتلي نظرة خلتني أنسى حجمها وأحس إنها مجرد أم ضعيفة بتطلب المساعدة. همست بصوت تقيل طالع من أعماقها: "مياه".

سبع أيام من الرعب والغموض

جريت بسرعة على شجر نخل قريب، كسرت جوزة هند بحجر وشربتهالها. كل رشفة كانت بتاخدها كنت بحس إن الروح بترجعلها. فضلت جنبها ساعات، ضللت عليها بورق النخل من الشمس الحارقة، وحاولت أساعدها على قد ما أقدر. في اليوم الرابع، اصطدت سمكة صغيرة وشويتها على نار هادية وأكلتهالها، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالتلي بصوت متعب واضح: "شكراً يا إنسان.. بس لازم أرتاح قبل ما ييجوا".

الكلمة دي رنت في وداني وعملتلي رعب.. "قبل ما ييجوا".. مين دول؟ وليه بيدوروا عليها؟

بالليل، وأنا قاعد جنب النار براقب البحر، لمحت كشاف قوي جاي من بعيد، الضوء كان بيكبر بسرعة مرعبة، دي مكنتش مركب صيد، دي سفينة ضخمة مجهزة بتقرب مننا. العملاقة قامت مفزوعة، وقالتلي وهي بتترعش: "اهرب بسرعة! دول صيادين الأعماق، جايين ياخدوني ويقتلوا ابني عشان يستغلوا قوتنا!". قالتلي إنها من حراس المحيطات القدامى، وإن البشر دول طمعانين في سحرهم.


تعليقات